مايسطرون
2024-06-16

رِجالٌ سَجلوا أسمائهم على صَفَحات التاريخ


هُناكَ رِجالٌ صنعوا لأنفُسهُم مَكانةً في سِجِل الخالدين الذين سّطروا ذِكراً مُشَرِفاً بعدَ حياة حافِلة بِالكثير من المُعطيات والإنجازات الخّيرَة قبل رحِيلِهم عن عالم الدُنيا وإلتِحاقِهِم بِالرَفِيق الأعلى، فبِالأمس القريب فُجِعنا بِرَحيل رَجلٌ يُشار له بِالبَنان، تَرَك غُصَةً في قُلوبنا وحُرقة في نُفوسِنا على فَقدِه ولكِنها إرادة الله على خَلقِه، حيثُ قال جَلّ جلالُه في عظِيم كِتابِه وفصيح خِطابه:

(كلُ نفسٍ ذائقة الموت)

فلا حول ولا قوة إلا بِالله العلي العظي، ولكن ما خَفَفَ علينا المُصاب هي تِلك السِيرة الطَيبَة التي تَركها وراءه وهي تُعتَبر تاريخ حافِل من الخَصائل الكريمة والصِفات الفاضِلة التي تَنَم عن خُلُق رفيع وأدب جَم سَخِي كريم جَلد صبور، تَرَكَ ذكريات جميلة في مَغزاها ومُحتواهَا لا تُنسَى.

شَقّ طريقُه رُغم الصِعاب والعَقبات التي واجهها بِعزيمَة وثبات، شأنه شأن مَن بنى لِنفسِه سِيرَة حافِلة بِالمَكانَة والحُب والإحترام للصغير قبل الكبير بِعَدَم الدُخُول في مُجادلات عَبَثِية أو القيل والقال، وكان رَحِمَه الله لا فض ولا غليظ الطِباع وهذا رأي كُل من تَعامَل معهُ مِن قريب أو بَعيد، حَبيب القلوب أنيس النُفُوس ولو واصَلنا الحَدِيث عنه لأحتِجنا إلى مِئات السطور ولن تفي حَقَهُ.

إنه ذلِك الوَجِيه المَرحُوم الحاج محمد علي الحمود، عَميد أسرة الحمود، أحَد رِجالات المَنطِقة الذي كانَ يُشارُ له بِالبَنان ومِمَا يُهَوِن من الفَاجِعة أنه تَرَك خَلفَهُ ذُرية يَسِيرُون على نَهجِه وسِيرَته لِيَظِلَ رمزاً خَالِذاً على مدى التاريخ لاتمحِيه الأيام والأزمان.

فَرَحمةُ الله عليك يا أبا عادل وطيبَ الله ثراك وجَعَلَ الجَنة مآواك وحَشَرَك مع النبي مُحَمَدٍ وعترته صلوات الله عليهم آجمعين وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

تعليق واحد

  1. لك عظيم الشكر والعرفان بكلماتك الطيبة ومعانيك الرائعة ومؤازرتك الصادقة في حق والدنا رحمة الله عليه.

    وحقيقة ان الكاتب الأستاذ جمال المطوع له العديد من التعليقات والكتابات في مختلف المواضيع والتي تدل دلالة واضحة على حسن اطلاعه بمختلف المجالات ودائما يتحفنا بالكثير مما يدل على علو مستواه الفكري ونظرته من واقع دروس الحياة.
    له منا كل حب وسلام والتوفيق وبارك الله فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى