الرئيسيةوطن
2024-06-24
"أحداثٌ في حياتي ساقت لي دراسة هذا التخصص"

“الشاخوري” ينهي دراسته الأكاديمية في أمريكا ويعود بأربع شهاداتٍ عليا


عندما تصل إلى عمق معنى كلمة النجاح تجد أنّها ببساطة تعني الإصرار، فالنجاح يُحقّقه فقط الذين يُواصلون المحاولة بنظرةٍ إيجابيّة للأشياء.

هكذا كان الدكتور سيد محمد خضر الشاخوري من بلدة “التوبي”، والمتخرج مؤخرًا في جامعة أريزونا بدرجة الدكتوراه في تخصص اللغويات، وكانت رسالته حول الصوتيات وحوسبتها.

السيد محمد والذي قضى سنوات طويلة على مقاعد الدراسة تربو على العشر سنوات ليتخرج بعدها بأربع شهادات عُليا، جميعها من الولايات المتحدة الامريكية، فالشهادة الأولى كانت ماجستير في اللسانيات العامة من “University of Illinois, Chicago” ، والشهادة الثانية لماجستير في اللغويات الاجتماعية من “Georgetown University”، والثالثة ماجستير حوسبة في اللغويات، والرابعة شهادة دكتوراه في الصوتيات وحوسبتها وكانتا من
‏”University of Arizona”.

ويشرح الدكتور الشاخوري عن تخصص اللسانيات أو اللغويات، ويقول: ” اللسانيات، هو دراسة اللغة، هكذا يعرف في المقررات الدراسية. فالطالب في هذا التخصص يدرس عدة علوم أساسية لعلم اللسانيات، منها علم تراكيب في اللغة، علم الأصوات، علم الدلالة، وعلم الصرف. لكن هذه إجابة غير كافية وشافية، فعندما نتحدث عن دراسة اللغة في قسم اللسانيات، لا نقصد بها لغة بعين ذاتها كالعربية والإنجليزية وغيرها، بل نحن ندرس ‏ما هو نظام اللغة داخل عقل الإنسان، ‏أو بتعبير أدق نحن ندرس الصياغة لنظام اللغة ‏الداخلي التي تصدر من الإنسان سواء كانت صوت أو إشارة. فحسب النظريات اللسانية، عقل الإنسان يحتوي على نظام كوني إدراكي يخوّله إنتاج اللغة، وبعض اللسانين العرب يطلق على هذا النوع من النظام “بنظام اللغة العام”، ويقصد به أن عقل الإنسان يحتوي على نظام عام مجرد يخوّله من إنتاج اللغة التي نسمعها ، وكذلك تعلم لغات أخرى.

ويؤكد السيد محمد أن الدافع الذي جعله يدرس هذا التخصص كان الهدف منه تحقيق شيء للذات، وصقل مهارات البحث العلمي. يقول: في بعض الفترات خلال دراستي، كنت أستذكر أحداث كثيرة في حياتي متعلقة باللهجات، وتكوّن لدي إحساس إن هذه الأحداث ساقت لي الرغبة لخوض هذا المجال بشكل غير مباشر.

كما أشار الدكتور سيد محمد الشاخوري أن في خطته إنشاء برنامج مثل، “برامج المساعدة الصوتية ،سيري أو أليكسا” وبرمجتها حسب اللهجة الدارجة في منطقة القطيف، ولكنها تعتمد على عدة عوامل، فالعمل الميداني مرهق وصعب. بالإضافة إلى تكوين مدونة صوتية للّهجة شاق ومكلف من حيث الوقت والمادة، ولكن هذا من ضمن الخطط.

ويتحدث الشاخوري حول الشباب المقبلين على الدراسة الجامعية، وإنه كان يوصيهم بدراسة تخصصات نادرة مثل اللسانيات، فيقول: “في هذا، ميولنا ورغباتنا، تحددها الوفرة المادية. فكثير من الناس يضحي بميوله ورغباته والدخول في تخصص للحصول على الأمان الوظيفي والعائد المادي الوفير، والشباب لن يميلوا لمثل هذه التخصصات إن لم تعطهم الأمان الوظيفي. ولكن مع التحول نحو الذكاء الاصطناعي، التخصصات ستتداخل فيما بينها، وسيتضائل التباعد بين التخصصات، أو بمعنى آخر ستزداد عدد التخصصات البينية أو التخصصات المتداخلة بين تخصص وآخر. ومع هذه الطفرة التقنية سيحتاج الطالب لرأس مال فكري في العلوم الإنسانية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى