كشكول
2013-11-12

مقاصف المدارس لا تراعي معاناة الطلاب المصابين بـ«السكّري»


شــكا ذوو أطفـــــال مصابين بمرض السكري، من عدم توافر وجبات تناسب وضعهم الصحّي في المقاصف المدرسية، ما يجعلهم في خوف دائم عليهم، من أية «انتكاسة»، قد يتعرضون لها وتودي بحياتهم. وطالبوا بإيجاد «حلولٍ عاجلة»، والنظر في وضع أبنائهم، ما يجعلهم يترقبون عودتهم بعد نهاية الدوام المدرسي، للاطمئنان عليهم، والتأكد من سلامتهم الصحيّة، حالهم كحال غيرهم، من أبناء المجتمع.

وعلى رغم التنبيهات المتكررة من الإدارة العامة للتربية والتعليم في المنطقة الشرقية، والاشتراطات التي وضعتها لتشغيل «المقاصف»، بأن تتم وفق «مواصفات وضوابط»، وأن ما يتم تقديمه إلى الطالب يكون موازيا، ومراعياً لمرحلته العمرية، إلا أن شكاوى الطلاب وأولياء أمورهم في ازدياد.

وذكرت أفنان القرشي، أن لديها شقيقةً تدرس في المرحلة المتوسطة «تعاني من مرض السكري، منذ نحو 8 سنوات». وقالت: «لم أشاهد اهتماماً من المقاصف بمرضى السكري، ففي بعض الأحيان لا تستطيع شقيقتي شراء وجبة إفطار». وعزت السبب إلى «الزحام الشديد الذي يؤثر على صحتها، فتعود إلى المنزل جائعة».
وقال سليم الراشدي، وهو أب لطفل مصاب بالسكري: «إن الحلّ الذي لجأت له هو إعطاء ابني وجبة إفطار من المنزل، وغالباً ما تكون «ساندويتش».

وأكد ضرورة منحه «بعض السكّريات»،»خوفاً من انخفاض السكّر، إضافةً إلى عصير مناسب لوضعه الصحّي، لا يتسبب في ارتفاع السكري».
فيما أكدت صبا الكادي، وهي وكيلة مدرسة ابتدائية، إضافة إلى كونها أماً لطفلة في الثالث الابتدائي، «عدم وجود اهتمام من المقاصف، بمرضى السكري، ما اضطرّني إلى نقل ابنتي المصابة إلى مدرسة أهلية بحثاً عن اهتمام أكثر، ولكنني لم أجد الاهتمام هناك أيضاً».
وقالت الكادي: «المقاصف سبب لتعريض الطلاب للسمنة وهي مقدمة للإصابة بالسكري، وبخاصة مع نظام تأجير المقاصف، وطغيان الجانب الربحي، على الصحي».

وأردفت «الخلل ليس في توفير غذاء صحي لمرضى السكري، بل هناك أنواع حلويات ممنوعة، ضمن لائحة قسم المقاصف، قد تسبب حساسية للطفل، تؤدي إلى الوفاة، ومع هذا تُباع، فكيف نأمل في غذاء حمية».
بدوره، نصح عضو الجمعـــــيــة الســــعوديـــــة والأميركية للغدد الصمّاء الدكتور أحمد التمّام، في تصريح إلى «الحياة»، بتناول مريض السكّري ثلاث وجباتٍ رئيسة بينها وجبة خفيفة (قليلة السعرات الحرارية)، و«الكربوهيدرات»، مرجعاً ذلك تحت سقف «التنظيم الغذائي المهمّ».

ودعا طلاب المدارس إلى «أخذ وجبة الإفطار من المنزل، وتناول وجبة خفيفة، بعد فسحة المدرسة للحيلولة دون انخفاض السكّر».
وأشار التمام، إلى أن مرض السكري، قد يصيب الأطفال في الأشهر الأولى من العمر، وله تأثيرات، ومضاعفات حادّة تؤدي إلى «الغيبوبة». ونصح المقاصف بتوفير «وجبات خاصّة ومناسبة، لمرضى السكري، خصوصاً أن الوجبات التي تقدّم لهم ليست مناسبة، وطالب باستحداث وظائف متخصصين في التغذية لمرضى «السكري»، واصفاً ذلك بـ «الأمر السهل».

يذكر أن الإدارة العامة للتربية والتعليم في المنطقة الشرقية، كشفت أخيراً إلى «الحياة» ، عن «جولات تفتيشية على المقاصف من قبل مندوب الصحة المدرسية، والنشاط الطلابي، ومختصّ في التغذية.
وأشارت إلى معالجات لشكاوى الطلاب في عدم مراعاة المدارس ما تقدمه من ناحية القيمة الغذائية والأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى