وطن
2015-01-18

استمرار محرقة صفوى في غياب تام للرقابة

أحمد المسري - صفوى

لاتزال العمالة المخالفة تقوم بحرق الكيابل بمنطقة مزارع «اصبيغاوي» في ظل غياب تام للرقابة عن هذه الكارثة البيئية، وقد وثقت «اليوم» هذه المخالفات بالصور من خلال التواجد في الموقع، في الوقت نفسه توجه عدد من أعضاء اللجنة الأهلية بصفوى للموقع وقاموا بمعاينته ووصفوا هذه المخالفات بأنها «جريمة» بحق البيئة في ظل غياب الرقابة. كما التقى أعضاء اللجنة بعدد من شهود الواقعة الذين أكدوا أن حرق الكيابل يكون أثناء الليل.

وكانت «اليوم» قد كشفت أن العمالة التي ترتكب المخالفات مكونة من 16 فردا من الجنسية الأثيوبية، يقومون بحرق الكيابل والعجلات «الكفرات» أثناء إجازة نهاية الأسبوع في الليل للحصول على المعادن في النهار.

وقال رئيس اللجنة الأهلية بصفوى أمين العقيلي: إننا زرنا موقع «محرقة الكيابل» التي تطرقت لها صحيفة «اليوم» مشكورة في عدد من الاصدارات عبر صفحاتها في الأيام الفائتة، وهذا ما عودتنا عليه الصحيفة بالتطرق للحوادث التي تهم الوطن والمواطن والبيئة. وقال العقيلي إن موقع المحرقة يتعرض إلى اغتيال للبيئة، فالمساحة المستخدمة من قبل المخالفين كبيرة جدا قد تتجاوز 120ألف متر مربع، حيث يتواجد الحرق في عدد من المواقع أكبرها موقعان يمتدان بشكل طولي يزيد واحد منهما عن 600 متر طولي، مؤكدا أن هذا الحرق والعبث في البيئة لم يكن ليتم إلا في ظل غياب الرقابة والمتابعة من قبل الجهات المسؤولة.

وأشار رئيس اللجنة العقيلي إلى أن اللجنة مسحت الموقع وقامت بأخذ جولة حوله، وشاهدنا حرقا للكيابل والعجلات وشاهدنا مئات القطع المعدنية الصغيرة. وقال العقيلي: إننا تحدثنا مع فرد نعتقد أنه من جنسية عربية وكان يجمع أشياء صغيرة في الموقع «معادن»، وقد تحدثنا معه وأكد أنه لا يقوم بالحرق في الموقع، وقال يأتي أفراد ليلا ويقومون بالحرق ثم يجمعون ما يحرقون نهارا، وأبان العقيلي أن الحرق في «محرقة الكيابل» مستمر واللجنة تأكدت من وجود أماكن جديدة للحرق، حيث لا تزال الأرض والتربة حارة نتيجة اضرام النار فيها لحرق الكيابل والعجلات. كما شاهدنا «وقودا» لاشعال النار.

وقال الناشط البيئي وعضو المجلس البلدي بمحافظة رأس تنورة المهندس يوسف الملا: يجب أن نحافظ على البيئة أينما وجدت، مؤكدا أنه يجب على الجهات المسؤولة إيقاف التجاوزات والمخالفات التي تحدث في البيئة هنا وهناك، مشيرا إلى أن البيئة هي البيت لنا جميعا وهي التي تحتوينا وليس للإنسان غنى عنها وهي منظومة متكاملة بقالب واحد سواء كانت بحرية أو برية، فأي إضرار بمكون من مكوناتها سوف يؤدي لخلل في المنظومة بأكملها.

وقال عضو اللجنة الأهلية بصفوى جعفر الصفواني: إن اللجنة لم تعاين الأرض فقط بل عاينت أفرادا استفادوا من الحرق في الأرض، مؤكدا أن أحد الأشخاص هرب بعد أن شاهدنا في الموقع، وأكد الصفواني أن تواجد هؤلاء الأفراد يؤكد أن حرق الكيابل عاد من جديد، كما يؤكد أن المكان غير مراقب من قبل الجهات المسؤولة بعكس ما يتردد من أنه متابع ومراقب، وهذا يعني أن الأمر ليس مأخوذا بجدية، علما بأن التربة أصبحت متضررة بشكل كبير جدا، فاللجنة الأهلية توجهت للموقع صباح يوم الأربعاء الماضي في يوم عمل للدوائر المسؤولة وأثناء النهار وقد شاهدنا وتحدثنا مع منتفعين من حرق الكيابل ونسأل.. أين المسؤولون عما يحدث؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى