عامة
2015-01-18

المملكة تودّع حرارة الصفر.. والدمام تستقبل المطر اليوم


يؤثّر تغيّر اتجاه الرياح وبطء سرعتها بارتفاع نسبي طفيف في درجات الحرارة بالمنطقة الشرقية اليوم الأحد- بإذن الله-، وتساعد الرطوبة السطحية بالنسبة الاكبر في هذا المؤثر، قبل ان تتراجع اعتبارا من منتصف هذا الاسبوع، الذي يؤدي الى الشعور بحرارة معتدلة نهارا تميل الى البرودة ليلا، وتمثّل الفترة الحالية ذروة الموسم البارد، فيما تضعف حالة البرودة الشديدة في معظم مناطق المملكة، بعد أن كسرت المؤشر وتدنّت الى أقل من الصفر المئوي لعدة أيام متوالية وخاصة في الاطراف الشمالية.

وتشير التوقعات الى استقرار الطقس في الساحل الشرقي حتى نهاية الإجازة الدراسية، حيث تنخفض درجات الحرارة خلال الـ 3 أيام المقبلة، بدءًا من غد الاثنين وتسجل الصغرى متوسط 5 ـ 7 درجات مئوية بمدن ومحافظات المنطقة، وتتصاعد تدريجياً مطلع الاسبوع المقبل، ثم تستقر في المعدل الشتائي حتى نهاية يناير الجاري، وساعدت الاجواء المعتدلة على كثافة الحضور السياحي في المنطقة الشرقية بشكل لافت في مستوى الاقبال على الشواطئ والكورنيش والمتنزهات، كما تشير التوقعات الى احتمال سقوط أمطار بالدمام- بمشيئة الله- اليوم الأحد.

وفي السياق الطقسي، قال البروفيسور علي عشقي، أستاذ علم البيئة: إن الشتاء لا ينتهي قبل قدوم موجات برودة، وقد تكون شبيهة بالتي تعرضت لها المملكة مؤخرا، وذلك على رغم انها تأخرت جدا، مقارنة بالمعتاد في أعوام سابقة حين تتزامن مع بداية ديسمبر، بمعنى أننا ننتظر الكثير من المتغيرات الجوية خلال بقية الموسم.

وأضاف أن فصل الشتاء يمثل اعتدالا نسبيا، والاختلاف كان واضحا بحسب جغرافية المناطق، كما هو في الأطراف الشمالية التي تتعرض لشدة البرد، وتفاوت مدى التأثير على الوسطى والشرقية وبقية المناطق، والملاحظ أن الأجواء تميل الى الدفء أكثر منها للبرودة، وهو التناقض مع تلك التوقعات التي تربطنا بثلوج اوروبا سواءً في هذا الفصل او على المستقبل البعيد.

ولا يمنع ذلك من تعرض المملكة موسميا لتيارات ومنخفضات من سيبيريا التي تتكرر سنويا، ايضا هو ليس انفصالا عن مناخ العالم الذي يشكل منظومة منخفضات ومرتفعات جوية، حيث يمتد التأثير بنسب تضعف تلقائيا في الاتجاه نحو شبه الجزيرة العربية بشكل خاص، لأسباب معروفة سلفا، من حيث التميز بطقس صحراوي بشكل عام، وبالتالي تضعف قوة اندفاع الموجات الهوائية الباردة من أوروبا، آخذا في الاعتبار البعد الشاسع في المسافة، الذي ينفي الاحتمالات التي بالغت في التنبؤات بشكل غير علمي، كذلك فإن لكل موسم ظروف جوية خاصة.

وحول ثلوج وصقيع الشمال، قال عشقي: إنها كانت طبيعية جدا وبنسبة لم تشذ عن المتكرر في هذا الشتاء، بما فيها الامطار وانخفاض درجات الحرارة، باستثناء بضعة ايام الى ما دون الصفر وهو المعتاد ايضا في هذا الفصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى