عامة
2013-11-18

تعليق «مفاجئ» للدراسة في «الشرقية» بتوصية من «الأرصاد»… ولم تمطر!

الدمام - محمد الداود

علقت الإدارة العامة للتربية والتعليم في المنطقة الشرقية أمس الدراسة في جميع مدارس محافظات المنطقة الشرقية في شكل مفاجئ، وبعد انتظام الطلاب في صفوفهم.

ووجه مدير إدارة التربية والتعليم مديري المدارس بصرف الطلاب كافة بعد الحصة الثانية، «لتوقع هطول أمطار غزيرة في الساعات المقبلة، على المنطقة الشرقية»، مشيراً إلى أن القرار جاء بناء على تحذير من «هيئة الأرصاد وحماية البيئة»، فيما أبدى عدد من الأهالي ومنسوبي «تعليم الشرقية» استغرابهم من القرار في ظل عدم وجود أمطار، وأيضاً بعد ساعتين فقط من ذهاب الطلاب إلى مدارسهم، مشيرين إلى أنه أدى إلى تعطيل مصالحهم وأعمالهم بحسب تعبيرهم.

وأخطرت «إدارة التعليم في الشرقية» منسوبيها ومديري المدارس بضرورة تعطيل الدراسة عند الساعة 8:30 صباحاً، ما دفع المدارس إلى مخاطبة أولياء الأمور بسرعة تسلم أبنائهم وبناتهم، مع استمرار بقاء الهيئة الإدارية والتعليمية حتى انصراف آخر طالب.

وقال المتحدث باسم الإدارة العامة للتربية والتعليم في المنطقة الشرقية خالد الحماد لـ«الحياة»، إن «أسباب تعليق الدراسة في المنطقة الشرقية تعود إلى التحذيرات التي أطلقتها الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، التي حذرت من هطول أمطار غزيرة في الساعات المقبلة (الماضية) على محافظات المنطقة الشرقية، وهو الأمر الذي استدعى تعليق الدراسة وتوجيه المدارس بتسليم الطلاب إلى ذويهم».

ونوه إلى أن «القرار ليس خاضعاً لتعليم الشرقية فحسب، بل القرار صادر من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وهي جهة معتبرة وذات اختصاص ومن الطبيعي الأخذ برأيها في هذا الجانب».

وذكر أن مسؤولي الإدارة كانوا على تواصل خلال اليومين الماضين مع عديد الجهات ذات العلاقة مثل «الأرصاد وحماية البيئة» و«الدفاع المدني»، مشيراً إلى أن «قرار الأرصاد وتحذيرهم وصلنا في حدود الساعة 7.30 صباحاً، وهو ما استدعى مدير إدارة التربية والتعليم الدكتور عبدالرحمن المديرس إلى تعليق الدراسة والتوجيه بمخاطبة أولياء الأمور لتسلم أبنائهم».

وعن تعليق الدراسة في المحافظات الشمالية من المنطقة، التي لم تشهد أي أجواء مضطربة، قال: «تنبئ عن هطول أمطار غزيرة».
وأضاف: «الهدف هو احترازي لحماية أبنائنا الطلاب، وكما ذكرت الأمر ليس خاضعاً للإدارة فحسب، بل هو تنبيه رسمي من جهة رسمية بضرورة اتخاذ كل التدابير اللازمة لسلامة الطلاب».

من جانب آخر، أبدى عدد من أولياء الأمور والعاملين في القطاع التعليمي استغرابهم من القرار، مشيرين إلى أن «القرار جاء متأخراً»، وأشار إلى أن «الأجواء لم تكن مهيأة لهطول أمطار بالصورة المهولة التي صورتها إدارة التعليم في الشرقية، بخاصة في مناطق الدمام والقطيف والجبيل والخفجي».
وقال حسن الهاشم: «أجبرنا القرار على الاستئذان من أعمالنا لتسلم أبنائنا من المدارس، وهو الأمر الذي قام به آلاف أولياء الأمور، وكان بإمكان الوزارة إطلاق تحذيراتها أو تعليق الدراسة قبل بدء اليوم الدراسي».

وأضاف: «لا يقبل من هيئة الأرصاد وحماية البيئة أن تصدر تحذيراً بعد ساعة من بدء الدراسة، وكأن الأمر فاجأهم، ما يعطي إيحاء بأنهم لم يكونوا على مستوى كافٍ من المتابعة والتحليل لحال الطقس خلال الأيام الماضية».
واستغرب ألا تحيط «الأرصاد» بتفاصيل حال الطقس، بينما معظم برامج الطقس التي في الهواتف الذكية كانت تعطي أرقاماً شبه دقيقة عن حال الطقس لكل قرية من قرى المنطقة مدة أسبوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى