وطن
2013-11-22

أربعة ملايين ريال خسائر المزارعين في أمطار «الاثنين والثلاثاء»

جعفر الصفار – القطيف

ألحقت الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة الشرقية يومي “الاثنين والثلاثاء” الماضيين، خسائر بعدد من المزارع تتراوح ما بين ثلاثة الى اربعة 4 ملايين ريال، فيما تلقت غرفة عمليات مرور المنطقة الشرقية 15250 بلاغا على الرقم “993” خلال الأربعة أيام الماضية في حاضرة الدمام، مقابل 98 حادثا باشرتها دوريات المرور الميدانية، اضافة لرصد 4324 مخالفة.

وأكد الناطق الإعلامي لمرور المنطقة الشرقية العقيد علي الزهراني ان البلاغات الواردة لغرفة العمليات تنوعت بين طلب المساعدة او تجمع لمياه أو تعطل لإشارة ضوئية وغيرها وتم التنسيق مع الجهات ذات العلاقة والتوجيه بالتدخل المباشر كل حسب اختصاصه، فيما شملت المخالفات السرعة وقطع الإشارة وعدم حمل رخصة وقيادة السيارة بدون لوحات او تغطية جزء منها، موضحا أن أي بلاغ يتم رصده إلكترونياً منذ تلقيه حتى مباشرته وتمريرها وفقاً لمواقعها على الفرق الميدانية، مشيراً الى متابعة جميع مركبات الفرق الميدانية المرورية متابَعة بواسطة شرائح تتبُّع ويتم رصدها بالشاشات ومعرفة الوقت الذي استغرقته أي فرقة حتى وصولها لموقع البلاغ.
وكان مرور المنطقة قد استنفر كافة امكانياته الآلية والبشرية بما يقارب 2000 ضابط وفرد لمتابعة حركة السير وتطبيق خطة عمل لتنظيمها وانسيابيتها خلال فترة هطول الأمطار في جميع المدن والمحافظات تضمنت جولات لقسم السلامة والهندسة وانتشار مكثف لدوريات المرور في عدة نقاط حيوية بهدف توفير السلامة لمرتادي الطرق والحد من وقوع الحوادث ومنع مخالفات القيادة بطيش وتهور وفك الاختناقات المرورية متى ما وجدت وتأمين حركة السير في الطرقات والشوارع الرئيسة والأنفاق وتحويل أو إغلاق بعض الطرق عند الحاجة بهدف الحرص على سلامة السائقين والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتحديد مواقع تجمع المياه بهدف اتخاذ الإجراءات المناسبة من قبلهم لعدم عرقلة أو توقف الحركة.
ومن جانبه أكد مدير عام الإدارة العامة لشؤون الزراعة في المنطقة الشرقية سعد المقبل أن تعويض المزارعين عن الاضرار يكون عن طريق المحافظة، مشددا على أن دور الوزارة ينحصر في كونه فنيا، فهناك لجنة مشكلة من المحافظة والوزارة والدفاع المدني، مضيفا: إن الإدارة العامة لشؤون الزراعة في المنطقة ممثلة في الوحدة الإرشادية، ووقاية النبات تقوم بدورها الإرشادي والوقائي لتعريف المزارعين بكيفية التعامل معه والوقاية منه.
وميدانيا وصف المزارع محمد منصور الاضرار الناجمة عن موجة الامطار على مزرعته البالغ مساحتها 270 الف متر مربع بالكارثية، مشيرا الى ان غالبية البيوت المحمية البالغة 90 بيتا تعرضت للتلف بالكامل، وكذلك أكثر من 30 الف متر مربع من مختلف المزروعات انتهت تماما، وقال: إن الامطار الشديدة لم تكن السبب وراء الخسائر الكبيرة بقدر ما كان البرد سببا مباشرا في تخريب البيوت المحمية، حيث ساهمت كميات البرد الكثيفة في تكسير رؤوس الاشجار، مبينا، ان الخسائر تتوزع على 60 بيتا محميا من الباذنجان تقدر قيمتها بنحو 1,2 مليون ريال، وكذلك الامر بالنسبة لتخريب 30 بيتا محميا من الطماطم، فضلا عن حقول مكشوفة تبلغ مساحتها 30 الف متر مربع مزروعة بالطماطم ومساحات اخرى من الملفوف والخس والفلفل البارد وغيرها من المنتوجات الزراعية، مؤكدا ان الامطار قضت كذلك على شتلات صغيرة هجينة من الطماطم تقدر قيمتها بنحو 40 الف ريال، مقدرا نسبة الاضرار في مزرعته بنسبة 100%، مشيرا الى ان المنطقة الشرقية لم تشهد موجة امطار شبيهة بالتي هطلت خلال الاسبوع الجاري سوى قبل 12 عاما تقريبا، مضيفا: إن منسوب الامطار في بعض المواقع وصل لأكثر من متر.
واوضح صالح الضاحي ان الخسائر التي لحقت بمزرعته البالغ مساحتها 150 الف متر مربع، شملت جميع المحاصيل الزراعية سواء الزهرة او الملفوف او الباذنجان او غيرها من المنتوجات المختلفة، مضيفا: إن تحسن الجو وعودة اشعة الشمس مجددا ستزيد من حجم الكارثة، وستبدأ الفطريات في الظهور على الاشجار، مما يعني ان الامال المعقودة على بقاء بعض الاشجار سليمة ليست كبيرة على الاطلاق، مبينا ان ازالة برك المياه من المزارع تتطلب فترة زمنية طويلة، كما ان جفاف الارض يحتاج شهرا على الاقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى