وطن
2013-11-24

أهالي سيهات بصوت واحد الأضرار كبيرة ونطالب بوقفة عاجلة

عبدالواحد محفوظ - خليج سيهات

بعد هدوء عاصفة مدينة سيهات الماطرة وسكون شوارعها ظهرت صور المعاناة لأهالي الأحياء الشمالية بمدينة سيهات بعد أن أحاطت مياه الامطار منازلهم وأغرقت كل شيء. وارتسمت ملامح الحزن على وجوه الأهالي هناك الذين حملوا «خليج سيهات» أمانة نقل معاناتهم حيث اعتبروها وسيلة الإعلام الأولى التي وقفت ميدانياً على حقيقة ما خلفته تلك الامطار من أضرار جسيمة في ممتلكاتهم، الا أنهم طالبوا بقرار عاجل يفتح ما خلفته تلك الامطار من انقاض وكثبان رملية أمام أبواب منازلهم ويزيل بحيرات الماء التي تربعت وسط طرقاتهم، ويد مغيثة تساعدهم على رفع أعباء تلك الخسائر التي حملتهم إياها عاصفة سيهات الماطر.

من ناحية اخرى فقد ارتفعت حصيلة المنازل المتضررة من الأمطار، وذلك من جراء هطول الأمطار الغزيرة على مدينة سيهات.

 

IMG_9768

وقد سجل حي الخصاب تهاوي أجزاء من منازل إثر استمرار تدفق مياه الأمطار بداخله، ولم تسجل أية إصابة بشرية فيه.
كما أدى استمرار هطول الأمطار الغزيرة على مدار يومين متواصلين إلى تشكل مستنقعات وبحيرات عميقة بمداخل الاحياء، بالرغم من شفطها بعد ثلاثة ايام بواسطة الصهاريج يوم أمس الأول.

وشكا مواطنون من صعوبة الوصول لمقر اعمالهم، وذلك نتيجة البحيرات العميقة التي تشكَّلت بفعل الأمطار أمام مداخل معظم منزلهم وصعوبة الوصول لسيارتهم.

كما اشتكى سكان حي الحالة من المستنقعات التي توجد في الحي والتي خلفتها الأمطار التي هطلت على سيهات مؤخراً مطالبين البلدية بالتدخل العاجل لحل هذه المشكلة التي أصبحت مصدر قلق لهم في الحي في بعض شوارعه الرئيسية والتي لا زالت المياه بها لم يتم شفط ولا سم واحد منها، وهذا الامر قد يتسبب في تجمع عدد كبير من الحشرات والقوارض التي ربما قد تتسبب في الأمراض بالإضافة إلى الروائح الكريهة.

و يُعتبر حي النقا من الأحياء القديمة على مستوى سيهات إلا أنه يفتقر لسفلتة بعض الشوارع في الحي فهو منذ فتره لم يتم صيانته وتأهيله من جديد وهذا الأمر يؤكد مدى الحاجة الماسة لمعالجة هذه المشكلة بشكل سريع .

وكشفت مصادر خاصة عجز البنى التحتية في هذه الاحياء عن احتواء أي طارئ، ولو عادت الأمطار بنفس القوة من جديد، ستخلف خسائر بشرية ومادية وصفاً بالكبيرة.

 

IMG_9844

وخلال الجولة الميدانية لـ«خليج سيهات» في الأحياء الشمالية وهي الأحياء القديمة مثل حي النور وحي الخصاب بالإضافة لحي الحالة، تحدث المواطن «توفيق الحجي» مطالباً بضرورة السرعة في رفع المعاناة عن هذه الأحياء بفتح تصريف للمياه وحصر مقدار الضرر لكل مواطن. واضاف أن «الأحياء الشمالية تحتاج للعديد من الخدمات كالصرف الصحي المستحدث ومشاريع تصريف مياه الامطار، حيث إن هذه الاحياء لازالت تحتاج العديد من الخدمات».

فيما بين المواطن «زكريا السيهاتي» معاناته من خلال دخول «خليج سيهات» لمنزله الذي أهلكته الامطار، حيث قال «لقد هاجمتنا الامطار على مدار يومين متتاليين وكذلك الجيران حيث بدأ الذعر يدب من حصار تلك المياه».

واضاف السيهاتي ودموع الحزن على ما خلفته تلك الامطار من تلفيات الحلقت بكراج منزله الذي أصبح معبرا لمياه الامطار بحكم انه على الشارع الرئيسي، وبعد وقفة مطوله عاد للحديث ليؤكد أن معاناته هي أن كل شيء ذهب أدراج الرياح خصوصا بعد تلف العديد من ممتلكاته وممتلكات جيرانه.
وناشد السيهاتي كل مسئول بالوقفة معه ومع المتضررين الآخرين في إعادة ما رحل تحت هيجان الامطار.

بدوره طالب «حبيب المسلم» بسرعة تدخل الجهات الحكومية لفتح الطرقات وتصريف المياه والوقوف على هذه الخسائر الكبيرة التي خلفتها الامطار، مبينا أن معاناتهم كانت بسبب التجمعات الضخمة من مياه الامطار والذي داهمهم دون سابق إنذار، كذلك تسببت الامطار وجريان المياه بأعطال في سيارته الخاصة والله العالم بما تخبيه الايام له من اعطال قد تتضرر بها المحركات.

وأوضح المسلم ان اعماله الخاصة قد تعطلت بحكم عدم مقدرته على الخروج من المنزل وقضاء اعماله الخاصة.
ومن جهتها، قالت ام محمد الحجي: «حالنا لا يختلف عن الكثير من أبناء هذا الحي، فقد تسربت مياه الأمطار لداخل منزلنا التي نقطن به، وتكبدنا خسائر جراء ذلك».

وتابعت الحجي «أما شبكة تصريف الأمطار فهي ليست موجودة في معظم الاحياء الشمالية، ولذلك جميع الطرقات ممتلئة بمياه الأمطار، وإذا تعطل شفطها واستمر المطر فهي في ازدياد، وتدخل المياه كالشلالات إلى المنازل».

هذا وقال «احمد السبع», تفاجئنا من انهيار بعض جدران منزلي ودخول المياه الى داخل المنزل حيث خلفت اضرار جسيمة بالمنزل, كما تدفقت مياه المجاري الى داخل المنزل وخلفت روائح كريهه, وأصبح المنزل غير ملائم للمعيشة بسبب الدمار الذي خلفته الامطار ومياه المجاري, كما ان زوجة ابني حامل وبالتالي الروائح الكريهة قد تسبب بخطورة على صحتها.

واتهم «محمود الناصر»، وهو احد سكان حي النقا، البلدية ومصلحة المياه والمجاري بالتقصير في أداء مهامها، مؤكدا تكبد خسائر فادحة بفعل الأمطار. وقال الناصر إن الاجراءات التي اتخذتها البلدية متأخرة جداً.

IMG_9882

بدوره كشف «منصور الابراهيم»، حالات تضرر كثيرة، مطالباً بتعويض المتضررين، «لأن الخسائر كبيرة بسبب عدم الاستعدادات لمواجهة موسم الأمطار، ولذلك تضررت المنازل والممتلكات من تسرب وفيضانات الطرقات والشوارع فدخلت مياه الأمطار في كثير من المنازل والسيارات، الأمر الذي كبَّد المواطنين خسائر فادحة، كما أن بعض الاحياء شهدت فيضانات مجاري الصرف الصحي إلى داخل المنازل لعدم تحمل مضخات المجاري مستوى الأمطار».

وفي ختام جولة «خليج سيهات» عبر كل من المواطن يوسف الحلال وياسر العلوي عن شكرهم لله سبحانه وتعالى على هذه الأمطار، وقالوا «نعلم جيدا أن ما وقع هو أمر بيد الله وأن الامطار أتت دون سابق إنذار ولكن كان هناك العديد من الحلول لتوخي مثل هذه الأحداث التي وقعت على أحياؤنا ومنها فتح مجاري ومخرج المياه في الشوارع من وقت هطول الامطار».

ما خلفته امطار الاثنين والثلاثاء

  • لم يتمكن بعض موظفي قطاع الدولة والقطاع الخاص من الخروج من منازلهم.
  • تكسير وتشققات «بأسفلت» ودمار لبعض الشوارع.
  • تحويل بعض المواقع من طرق مسفلتة إلى ترابية.
  • تخاوف المواطنون من بقاء تلك الطرق مغلقة على حالها لايام.
  • سوء تصريف مياه الأمطار.
  • انقطاع الاتصالات الهاتفية في بعض الاحياء.
  • صعوبة في عبور المواطنين بسياراتهم في الاحياء المتضررة.
  • إرباك الحركة المرورية في بعض الطرق.
  • خلفت العاصفة المطرية أضراراً في المزروعات والممتلكات.
  • بعض الاشجار اقلعت ووقعت في الطرق.
  • اصيبت حقول الخضار الشتوية بأضرار وخربت الحقول الزراعية.
  • انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المنازل.

تعليق واحد

  1. اعزائي اهالي سيهات الحبيبة
    التقصير منا جميعا ﻷننا لم نحاكم المقصرين. هذه لم ولن تكون المرة اﻷخيرة إن نحن واصلنا المهادنة وسكتنا عن حقوقنا.
    كم من مرة داهمت المجاري منازلنا في اﻷحياء المنكوبة ليس بسبب غزارة اﻷمطار، بل بسبب اوامر مصلحة المجاري لمشغلي المحطات بإطفاء المضخات لتضارب الاهداف ” نحن نسحب المجاري وليس اﻷمطار من مسؤلياتنا”. فلتغرق سيهات بمن فيها.
    من المسؤل عن التقصير،
    المواطن ام البطانة ( المصلحة ،البلدية، المحافظة، المنطقة، وزارة الشؤون البلدية،وزارة المواصلات، وزارة التخطيط)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى