وطن
2013-11-26

نظام آلي لحصر الإيرادات ولجنة لمتابعة القرارات البلدية

محمد العبدالله (الدمام)

كشف رئيس المجلس البلدي بمحافظة القطيف شرف السعيدي عن قرب صدور لائحة جديدة لتنظيم عمل المجالس البلدية تحتوى 64 مادة وهي على وشك الاعتماد، مشيراً إلى أن تطوير اللائحة المنظمة لأعمال المجالس البلدية يضيف بعض الصلاحيات إليها، ما يساهم في زيادة سلطتها ويوسع من اختصاصاتها لتؤدي دورا أكثر فاعلية وتناغما مع طموح المواطنين.

وأكد أن الخطة الاستراتيجية للمجلس خلال الفترة المقبلة تتضمن متابعة تنفيذ المشاريع القائمة وترسية المعتمد منها عبر توفير كوادر تشرف عليها من خلال التفاهم مع أمانة الشرقية للتعاقد مع فريق استشاري لمتابعتها.
وأقر في حواره مع «عكاظ» بوجود عدة عقبات تواجه أعمال المجالس كقلة الكوادر الفنية التي تعمل على متابعة تنفيذ المشاريع وضعف أداء المقاولين ومحدودية الصلاحية الممنوحة للمجالس البلدية فدورها لايزال يقتصر على الرقابة والتقرير، كما أن مستوى التعاون والتفاعل من قبل الجهاز التنفيذي لا يرقى لمستوى طموح المجلس.. وفيما يلي نص الحوار:
* هل هناك توجهات جديدة تتسم بها المرحلة القادمة؟ وكيف تقيمون الإنجازات التي تحققت في العامين السابقين ؟
– منذ بداية الدورة الثانية وضع المجلس البلدي نصب عينيه خطة عمل استراتيجية لتنفيذها بمعايير خاصة ومقاييس مدروسة للتحقق من تطبيقها على أرض الواقع، وقد قطع شوطا في متابعة تنفيذها وستستمر متابعة هذه الخطة في المرحلة القادمة، وسيكون التركيز على متابعة تنفيذ المشاريع القائمة وترسية المشاريع المعتمدة عبر توفير كوادر مشرفة على هذه المشاريع والتي تفتقر إليها البلدية عن طريق التفاهم مع أمانة المنطقة الشرقية من خلال التعاقد مع فريق استشاري يتابع هذه المشاريع وكذلك التركيز على تسوية وإعداد وتجهيز ضاحية الملك فهد ومخطط الخزامي للمساهمة في توفير فرص سكنية تخفف من الأزمة التي تعاني منها المحافظة.
وبالنسبة للإنجازات التي تحققت في العامين الماضيين فقد قام المجلس باقتراح عدة مشروعات حيوية للمحافظة شملت تطوير بعض الطرق الشريانية للمحافظة وربطها بالطريق السريع وإنشاء أسواق مركزية للخضار والفواكه، كما تم متابعة استكمال تصميم مركز الأمير سلطان الحضاري وسوق الأسماك المركزي ومشروع تنمية المخططات الحكومية غرب القطيف مما يشكل نواة للتوسع الغربي للمحافظة مما يساهم في حل مشكلة الإسكان في المحافظة نحو التوجه غربا وعدم الإضرار بالبيئة البحرية والزراعية في بقية أنحاء المحافظة الأخرى، كما اقترح المجلس للعام المالي القادم 2014م أكثر من 30 مشروعاً متنوعاً في حال تنفيذها وما قبلها من مشروعات حيوية معتمدة ستغير وجه القطيف الحضاري إلى الأمام وإن كانت الإنجازات ليست بمستوى الطموح.
دور فعلي
* يشتكي المواطنون من غياب الدور الفعلي والحقيقي للمجلس في تطوير المحافظة ماردكم حول ذلك؟
– في الحقيقة هناك عمل دؤوب ومتواصل من المجلس لتطوير المحافظة ولكن هناك عقبات كثيرة لا يراها المواطن كقلة الكوادر الفنية التي تعمل على متابعة تنفيذ المشاريع وضعف أداء المقاولين ومحدودية الصلاحية الممنوحة للمجالس البلدية لاسما وأن دورها يقتصر على الرقابة والتقرير وكذلك مستوى التعاون والتفاعل من قبل الجهاز التنفيذي الذي لايرقى لمستوى طموح المجلس فكل هذه الأمور ساهمت وتساهم في تأخير التطوير المأمول للمحافظة ومازال المجلس باتجاه تطوير المحافظة عبر إمكاناته المتاحة في ظل اللائحة المعتمدة للمجالس البلدية.
تنفيذ القرارات
* هل هناك تعاون أو آلية جديدة مع البلدية لتنفيذ قرارات المجلس؟
– لاشك أن هناك تأخرا في تفاعل البلدية مع القرارات الصادرة من المجلس وكذلك الملاحظات والطلبات التي يقدمها أعضاء المجلس للبلدية حيث لا تجد التفاعل المأمول. وقد تم تشكيل لجنة من داخل المجلس لمتابعة البلدية بشكل مستمر بعد استحداث بيان متابعة يحتوي على كل المعلومات الخاصة بالقرارات والملاحظات لسهولة حصرها ومتابعتها مع البلدية.
التزام وظيفي
* لاحظ المجلس عدم التزام موظفي البلدية بالدوام، فهل ما تزال المشكلة قائمة أم هناك تحول في الوقت الراهن؟
– لاحظ المجلس عدم انضباط الموظفين من خلال التقارير الدورية التي تصدرها البلدية ويتم عرضها على المجلس، وقد تم إشعار البلدية بهذه الملاحظات والطلب بضرورة متابعة موضوع الدوام وقد تم الحسم من مجموعة من الموظفين وقد ساهم نظام البصمة في مراقبة هذا الجانب ومازال المجلس يتابع هذا الموضوع.
تنسيق مستمر
* ماذا عن التنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة للقضاء على ظاهرة تعدد الحفريات في الطرقات لتنفيذ المشاريع ؟
– لاشك أن تعدد المشاريع التنموية يسبب إرباكا للشوارع والحركة المرورية وهذا أمر لابد منه في ظل حاجة المحافظة إلى مثل هذه المشاريع كمشاريع وزارة المياه والكهرباء وكذلك خدمات الاتصالات وهناك متابعة مستمرة حول مستوى الإنجاز المتعلق بإعادة السفلتة للمشاريع التي تقع في الشوارع العائدة مسؤوليتها للبلدية وقد تم إنشاء نظام آلي لايسمح بمنح ترخيص عمل لمقاول إلا بعد الانتهاء من أعمال أخرى تحت يد ذلك المقاول ولا سبيل لتمرير ذلك التصريح مما سيساعد في إلزام المقاولين بالانتهاء مما تحت أيديهم من مشاريع ليستطيعوا الحصول على تصاريح أخرى تمكنه من العمل، والتنسيق والمتابعة جارية مع مختلف الجهات بضرورة تسليم المواقع وإعادتها بشكل ينسجم مع وضعها السابق.
* كيف تقيمون أداء مجالس الأحياء في المحافظة.. وهل هناك خطة لتطوير أداء هذه المجالس للقيام بدور أكبر ؟
– لاشك أن المجلس معن بتعدد قنوات الاتصال مع الجمهور لأن المواطن هو المرآة التي يمكن من خلالها تقويم عمل المجلس والمجلس على تواصل مع مجاميع عدة من المواطنين في عموم مناطق المحافظة ومنها بعض مجالس الأحياء الموجودة والذي نأمل أن تتطور وتنتشر ويتم تفعيلها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وقد تم عقد عدة اجتماعات عامة وخاصة مع المواطنين ويتلقى المجلس ملاحظات الجمهور عبر القنوات الإلكترونية وسيتم تفعيل تلقي البلاغات على الهواتف الذكية وكذلك يصدر المجلس نشرة إخبارية إلكترونية عن نشاطاته كما يزخر موقع المجلس والشبكات الإخبارية والصحافة المحلية بأخبار ونشاطات المجلس، كما يصدر بيانا إعلاميا شفافا عقب كل اجتماع يوضح للجمهور مجريات المواضيع والقرارات المتخذة، كما يستقبل رئيس وأعضاء المجلس المواطنين في أمانة المجلس بصفة يومية.
* ما ملاحظاتكم حول حجم إيرادات البلدية خلال التقرير المالي ؟
– لاشك أن إيرادات البلدية تساهم في تنفيذ بعض المشاريع في المحافظة وتعتبر داعمة للميزانية المخصصة للبلدية من الوزارة، ولكن مازلنا نطمح في زيادة جهود البلدية في تحصيل هذه الإيرادات حيث مازالت البلدية تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لتحصيل المبالغ المستحقة للبلدية، وسيتم قريباً تطبيق النظام الآلي الذي سيتم فيه حصر كل منافذ الإيرادات للعمل على متابعتها بشكل آلي مما سيزيد مبالغ الإيرادات بشكل واضح ومميز بعد التطبيق الفعلي للنظام.
بيوت الخبرة
* كم عدد الدراسات التي أنجزتها بيوت الخبرة للمشاريع خلال العامين الماضيين ؟
– كان من ضمن خطط المجلس الاستفادة من بيوت الخبرة والمكاتب الاستشارية وقد تم إنجاز عدة دراسات بالتعاون مع هذه المكاتب وكان آخرها الدراسة التي قدمها أحد المكاتب الاستشارية لتطوير شارع أحد والتقاطعات المتفرعة منه لاستيعاب الحركة المرورية المتزايدة على هذا الشارع والتي تم عرضها ومناقشتها في أحد اجتماعات المجلس الرسمية وأقراها ورفعها للبلدية، كما سنسعى إلى إدراج مخرجات الدراسات الفنية التي تعاقد المجلس مع أحد المكاتب الاستشارية في برامج المشاريع المعتمدة لإعدادها والتي ستغير وجه المحافظة على المدى الطويل كتطوير المناطق المركزية في المدن والقرى وتطوير شارع الملك عبدالعزيز وإنشاء متنزه مركزي وغيرها من المشاريع الاستراتيجية المهمة.
* ما هي الخطط المستقبلية لتطوير أداء المجلس للمرحلة القادمة؟
– يعتمد تطوير أداء المجالس البلدية عموماً على تطوير اللائحة المنظمة لأعمال المجالس البلدية بحيث تضيف بعض الصلاحيات للمجالس البلدية مما تزيد من سلطته وتوسع من اختصاصاته وتجعل له قوة أكثر مما هو عليه حتى تستطيع المجالس أن تؤدي دوراً أكثر فاعلية يتناغم مع طموح المواطنين.. وحسب معلوماتنا أن هناك لائحة جديدة تحتوي على ما يقرب من 64 مادة منظمة لعمل المجالس البلدية وهي على وشك الاعتماد وستكون بعون الله معيناً لأداء المجالس البلدية بشكل أقوى من ذي قبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى