كشكول
2013-12-05

فوزية الهاني: «الصوت الزوجي» المشكلة الأكثر انتشاراً… والسعودية من «فولاذ»!

الخبر - ياسمين الفردان

أرجعت مستشارة أسرية، غالبية المشكلات الأسرية لـ «الصوت الزوجي»، الذي يحكم العلاقة بين الزوجين بصمتٍ، ما يؤدي لانقطاع التعامل بينهما. وأوضحت أن «الأسباب تعود لعدم ارتكاز المؤسسة الزوجية على المعايير الكاملة، ما ينتج منه استهلاك الحياة بينهما».
وقالت المستشارة الأسرية فوزية الهاني، في حديث إلى «الحياة»: «إن البحث عن حلول تعيد المياه إلى مجاريها بينهما أمر ضروري، ونشجع كلاً منهما على الاهتمام بهواية كل منهما للآخر، وهذه إحدى الوسائل المهمة لإعادة الحياة بينهما مجدداً»، والمستشارة التي تلقي نظرة تفحص أولى حول دوافع المشكلة» لمعالجة الظاهرة، ونطمح عادة لجمع جميع الأطراف، لكن تعذر ذلك يجعل سعينا قاصراً، واعتبرت أن عدم تحقق هذا الشرط، معوق يحول دونما تحقق النتيجة المرجوة في الكثير من الأحيان». ويبقى القرار الأخير «بيد صاحب المشكلة، بعد استكمال دوري كمستشارة في توضيح إيجابيات، وسلبيات القضية، وعلى جميع الأطراف الإسهام في إيجاد حل للمشكلة، بيد أننا نوجه المشتكي عادة ليكون قراره ذا أثر إيجابي على مستقبله».
وحول المشكلات الأكثر انتشاراً، قالت: «يصل إليّ شهرياً قرابة أربع استشارات ترتبط بالحياة الجنسية بين الزوجين، واعتبرها من أكثر ما نواجه». وبخصوص القرارات الصعبة التي تعترضها كمستشارة، قالت: «إذا عرضت على سيدة مشكلة خيانة زوجها، فيما لا تجد حلاً، وليس بمقدورها مواجهة حل الطلاق، وهذا على سبيل المثال، هنا أكتفي بتوجيهها، وإبراز إيجابيات وسلبيات المشكلة، حال بقت على حالها، أو قررت الانفصال، لكنني دائماً ما أؤكد عليهن ضرورة البحث عن السعادة».
ولفتت إلى أن «المشكلات تبلغ ذروتها بين الأطراف، نتيجة لاعتقادهم بقدراتهم على حل المشكلة التي تستوجب تدخل مستشار، دون قصد الاستخفاف بمقدرة الاستشاري»، حين تصبح المشكلة «بلغت ذروتها، حد الاستفحال». وتبقى بعض المشكلات غير مقتصرة على استشاري «يأتي عجزي عن حل بعضها، كوني مجرد موجهة، فيما يتطلب البعض من الحلول وجود كل الأطراف، ما يستحيل في أحيانٍ كثيرة، يضاف إلى ذلك حاجة بعض الحلول لأطراف تتعلق بالدولة، أو القانون، أو المتعلقة بالجانب الاقتصادي، بمعنى أن الكثير من الحلول تتطلب الاستشاري وأطراف أخرى، كذلك فإن بعض الأطراف ترفض افتضاح أمرها لأي أحد، ولو كان استشارياً، ويعتبر هذا الطرف المتعصب عائقاً يحول دون حل المشكلة ووصولها إلى الحل».
وحول أصعب القصص التي مرت عليها تحكي «لجأت لي سيدة، تشتكي تحرش زوجها بابنتها الصغيرة، فيما غابت حيثيات القصة بغموضها، بعد محاولات سعيت من خلالها لإيجاد حل للمشكلة». صمتت قليلاً، ثم قالت: «حدث ذلك حين بحثت في تلك المشكلة بعمق تفاصيلها، واتضحت لي جوانب تقصير من الأم نفسها، لمتها على تقصيرها، لأنها لم تكن حازمة، فانسحبت، وأوجدت حلاً لمشكلتها. وما أزال أتساءل عن مصير قضايا مشابهة تكون ضحيتها طفلة صغيرة لم تدرك الحياة بعد».
واعتبرت فوزية، العنف «ظاهرة عالمية، لذا وجد قانون الحماية من الإيذاء، وذلك نتيجة الوضع المؤلم الذي تتعرض له الأسر، خصوصاً ضحاياهم الأطفال». وأكدت أن «اجتماع دور الأخصائي النفسي، والاجتماعي في البعض من الحالات ضروري، لمعالجة بعض السلوكيات الاجتماعية في بعض الحالات، لمعرفة دافع سلوك ما، وعلاج الحالة، رغم اختلاف دوريهما، فالنفسي يتناول سلوك الإنسان، وتفاعلاته الداخلية. فيما يتناول الاجتماعي سلوك الإنسان ضمن محيطه الخارجي، وحل المشكلة يبدأ بتحديدها، وينتهي بالخيار، لكوننا مستشارين ولسنا تحت مظلة مؤسسات تشمل الأخصائيين النفسيين، والاجتماعيين، ومهارات التدريب، والتمكين، وفي مجتمعنا لا نمتلك التمكين». ووصفت قدرة المرأة السعودية في تحمل المشكلات التي تواجهها بـ «الفولاذية، لأنها تتحمل ما يواجهها من مشكلات، وأوضاع من دون حماية لها».
وقالت: «في مجتمعنا ثقفت المرأة على القبول بوضعها، ولو أدى ذلك لإهانة كرامتها، وليس من حقها قبول الإهانة، بل الدفاع عن نفسها، فسكوتها ليس رضاً لله، إنما عليها السعي بالطرق السليمة نحو حل مشكلتها، من دون القبول بمهانتها وانتزاع كرامتها كإنسانة، وعليها الحفاظ على بيتها، وأسرتها قدر الإمكان لأنهم الاستثمار الحقيقي في الحياة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى