عامة
2013-12-08

السيد النمر : يستبعد الإصلاح دون «إخلاص ، نزاهة ، شفافية»


[بعض الدعاة] يجب أن يخرجوا من هذه الدائرة، لأنهم عاجزون
[مانديلا] أصبح عنواناً من عناوين الحرية والعزة والكرامة في العالم

في سياق التجاذبات التي تشهدها الساحة الاجتماعية وظهور بعض التباينات، أكّد سماحة العلّامة السيد حسن النمر الموسوي أن «الإصلاح؛ عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» يلزم أن « يتأطَّر بأُطُرٍ ، ويجب أن يُراعَى فيه قواعدُ ومبادئُ» حتى يحقق مبتغاه و« من أجل أن نتجنب بعض المطبات والإشكالات التي يقع فيها بعضُ المخلصين في هذا الباب ؛

من دون أن يلتفتوا إلى هذه الأخطاء والاشتباهات» استناداً إلى مبادئ واضحة أولها «أن العصمةَ لأهلها» وهذا يعني أن الجميع بما فيهم «أهل العلم» أنهم لا يتميزون عن غيرهم، فـ« هم في مَعرِض الخطأ ، وفي مَعرِض الصواب» معتبراً سماحته أن «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المسائل الاجتهادية» مستعرضا بعض الأمثلة والتطبيقات الوقعية لهذا الأمر.

وعلى مبدأ أن «الإصلاح فريضة» على المسمين «كأفراد ، أو على مستوى الجماعات» كان من لوازم «التقوى» التي تصحح مسيرة المجتمعات وجميع أفراده «أن يكون الإنسانُ مصلحاً ؛ أي ساعياً لاقتلاع أسس الفساد المثبت والمؤكد أنها من الأمور الفاسدة» مشيراً إلى أن تحقيق «الاصلاح» محدّدٌ بـ«وسائل مشروعة» هي «إخلاص ، نزاهة ، شفافية».

كما حذّر سماحته « المصلح » أيا كان تصنيفه، تجنّب التعامل مع   جمهوره، بما « يدغدغ عواطفهم في مسألة تقتضي الموقف الشرعي والعلمي» خصوصا في ما يتعلق بدعوة « الناسَ إلى الإيمان» في تلميح مباشر للدعاة من رجال الدين.

[الإرهاب ليس جهاداً]

وقد أوضح سماحة السيد أن تحقيق «الاصلاح» لا يتم بغير قواعد معلومة وأولها «وضع الرجُل المناسب في المكان المناسب» ومعتبراً أن الخروج عن هذا المبدأ هو ما أدّى لأن يغفل بعض الباحثين عن «الاصلاح» وأن «ما يفسده أكثرَ بأضعاف مما يصلحه» كما أدى لوقوعهم في « بؤرة الإرهاب»   وبالعنوان المقدس للجهاد « تُحزّ الرؤوس، وتُحطّم الكنائس، وتُختطف النساء، ويُعتدى على القاصي والداني، مَن يوافقهم في المذهب، مَن يخالفهم في المذهب».

وقد دعا سماحته من « يتعجل في وصف الدواء قبل أن يشخص الداء بشكلٍ سليمٍ» للخروج من دائرة «الإصلاح» قائلا « يجب أن يخرجوا من هذه الدائرة، لأنهم عاجزون» واصفا إيّاهم لعدم مراعاتهم لهذه القاعدة بأنهم «الغوغاء، من الدهماء» وأنهم يتسببون في إثارة « تخاصم واستقطابات وتجاذبات حادة».

[رحيل مانديلا]

وفي جانب آخر من حديثه، أشاد سماحة السيد النمر بالزعيم الراحل «مانديلا» معتبراً أنه «رجلٌ يستحق كلَّ الاحترام والتقدير ، التزم بمبادئه ، ضحَّى في سبيل شعبه» حتى أنه «أصبح عنواناً من عناوين الحرية والعزة والكرامة في العالم»…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى